القائمة الرئيسية

الصفحات





لو كان الفردُ عُرضةً للتوتُّر النَّفسي أو الشدَّة، سواءٌ من خِلال وظيفته أو لسببٍ شخصي آخر، فإنَّ الخطوةَ الأولى للشُّعور بما هو أجود هي تحديد السَّبب.

إنَّ الشيءَ الأكثر ضرراً، والذي يمكن القيام به، هو اللجوءُ إلى شيءٍ غير صحِّي للمساعدة على التَّعامل مع ذلك التوتُّر، مثل التدخين أو شرب الكحول؛ ففي الحياة، هناك طول الوقتً حلٌّ للمشاكل. بلَّ عدمَ السَّيطرة على الحال، وعدم القيام بأيِّ شيء، من شأنه أن يُفاقم المشكلات.

تقوم مفاتيحُ السَّيطرة على التوتُّر على نحوٍ جيِّد على تشييد القوَّة النفسية، وفرض السيطرة على الحال الرَّهن، ووجود شبكةٍ اجتماعية جيِّدة، وتبنِّي النَّظرة الإيجابية.

وفيما يأتي أكثر أهمية عشر أساليب لمكافحة الشدَّة النفسية.

 أن يكون المرءُ نشيطاً

لو كان لدى الفرد إشكاليةٌ ذات صلة بالتوتُّر السيكولوجي، يمكن أن يُؤدِّي النشاطُ الجسدي إلى صفاء الوضعية الذهنية والنفسية يملك، بحيث يكون قادراً على التعرُّف إلى عوامل التوتُّر يملك وإيجاد حَلٍّ لها؛ فالتَّعاملُ مع التوتُّر على نحوٍ فعَّال يتطلب إلى الشُّعور بالقوَّة النفسية والتَّماسك، وتعين ممارسةُ التَّمارين الرياضيَّة غلى تقصي هذا.

لا تجعل ممارسةُ التَّمارين التوتُّرَ يختفي، ولكنَّها تقلِّل من بعض الشدَّة السيكولوجيَّة التي يَشعر بها الفرد، وتُهذِّب الأفكار، ممَّا يتيح للمرء التَّعامل مع مشاكله بهدوء أضخم.

 امتلاكُ السَّيطرة

أيما قد كانت الصعوبةُ التي قد تظهر عليها الإشكالية، هناك حلٌّ باستمرارً. أمَّا التفكيرُ السَّلبي تجاهها (مثلاً، لا أستطيع أن أفعلَ أيَّ شيء تجاه مشكلتي)، فيجعل التوتُّرَ يتكاثر سوءاً، حيث إنَّ ذلك الإحساسَ بخسارة السَّيطرة هو أحد أكثر أهميةِّ عوامل التوتُّر وخسارة الشعور بالعافية.

إنَّ عمليَّةَ الهيمنة هي في حاجزِّ نفسها موجة من التَّمكين، وجزءٌ حاسم للعثور على حلِّ يرضي الفرد.

 التَّواصُلُ مع الناس

يعدُّ تساهمُ الإشكالية مع الآخرين الطريقَ للتخلُّص من جزءٍ هائل منها، حيث يمكن تَخفيفُ مَتاعب الشغل، والمساعدة على مشاهدة الأشياء بأسلوبٍ مغايرة، من خِلال حضور شبكةٍ دعم جيِّدة من الأصدقاء والزملاء والأسرة.

أمَّا لو كان الفردُ لا يستمر مع الناس، فلن يكون يملك مساندةٌ للانتقال إلى حيث يجد العون؛ فالأنشطةُ التي نقوم به مع الأصدقاء تُساعدنا على الراحة والسُّكون، حيث نَضحَك معهم في عديدٍ من الأحيان ، وذلك كفيلٌ بتفريغ التوتُّر بأسلوبٍ ممتازة.

كما أنَّ التحدُّثَ عن الأشياء مع أحد الأصدقاء سوف يعين أيضاًً على العثور على إجابات للمَشاكل.

 إتاحةُ بعض الوقت للاسترخاء من الشغل

تكون ساعاتُ الشغل طويلة في بعض الأحيانً؛ كما أنَّ ساعات الشغل الإضافية تعني أنَّ الناس لا يقضون ما يكفي من الوقت للقيام بأشياء يستمتعون بها فعلاً. ولذلك، فنحن جميعاً بحاجة الى بعض الوقت للاسترخاء أو التَّاستمر الاجتماعي أو ممارسة الرياضة.

يقترح بعضُ أهل الخبرة تخصيصَ ليلتين في الأسبوع لمثل تلك النشاطات بعيداً عن الشغل، وبالتالي يتجنَّب المرءُ الشغلَ الإضافي في هذين اليومين.

اكتسابُ مَلَكة التحدِّي

يمكن أن يضعَ الفردُ لنفسه أهدافاً وتحدِّيات، سواءٌ في الشغل أو خارجه، مثل تعلُّم لغة حديثة أو رياضة حديثة، فهذا يعين على تشييد الثِّقة، كما أنَّ من شأن هذا أن يعينَ على التداول أو التكيُّف مع التوتُّر.

ومن خِلال التحدِّي المتواصلِّ للنفس، يتعلَّم الفردُ استباقَ الأشياء وإحكام القبضة على مسارات حياته. ومع الاستمرار في التعلُّم، يصبح أكثرَ مقدرةً على التكيُّف السيكولوجي؛ فالتسلُّح بالمعرفة وامتلاك الرَّغبة بإجراء الأشياء عوضاً عن السلبيَّة، مثل بصيرة التلفزيون طوالَ الوقت، أمرٌ كفيل بمجابهة المستجدَّات.

 تَجنُّب الطقوس غير الصحِّية

لا يجوز اللجوءُ إلى التدخين والكحول والكافيين كوسيلة للتأقلم والتكيُّف. ويكون الرجالُ أكثرَ ميلاً من النِّساء للقيام بهذا عادة. ونحن نسمِّي ذلك الطريقةَ بسلوكَ التجنُّب avoidance behaviour. في حين تميل المرأةُ إلى الاستحواذ على مساندة من دائرتها الاجتماعية المحيطة بها.

وعلى النطاق الطويل، لا تؤدِّي تلك الأساليب وطرق العملُ الخاطئة في التكيُّف والمواجهة إلى حلِّ المشكلات، لكن تخلق مشكلاتَ حديثةً ايضاً؛ وهي مثلُ وضع الدماغ في الرمل، حيث قد توفِّر سكونً مؤقَّتة، بلَّها لا تجعل المشكلاتَ تختفي. ولابدَّ للمرء من معالجة مشكة التوتُّر.

 اللجوءُ إلى الشغل التطوُّعي

تُظهِر الأدلَّةُ أنَّ الناس الذين يُساعدون الآخرين، عن طريق بعض النشاطات مثل الشغل التطوُّعي أو الشغل المجتمعي، يُصبحون أكثرَ إنصياع؛ فمساعدةُ الناس الذين يكونون في حالاتٍ أسوأ من غيرهم، في عديد من الأحيان، سوف تفيد في وضع مشكلات الفرد في منظورها الصَّحيح؛ فكلَّما أعطى المرء أكثر، بات أكثرَ إنصياع وأكثرَ شعوراً بالسعادة.

ويمكن، وبشكل محدَّد أكثر، عونُ فرد كلَّ يوم، حيث يمكن القيام بشيء ما ضئيل، مثل عون فرد على عبور الطريق أو تقديم القهوة للزملاء؛ فالمجاملاتُ لا تكلِّف شيئاً، وسوف يكون إحساسُك بها على باتجاهٍ أمثل.

 الشغلُ بذكاء أكثر وليس على نحو أصعب

الإدارةُ الجيِّدة للوقت تعني الشغلَ بمستوى متقدِّم من الجودة، وليس بكمِّية عظيمة. ولكنَّ ثقافةَ السَّاعات الطويلة من الشغل هي داعٌ معلوم للأمراض المهنيَّة. ولذلك، لابدَّ من تقصي التَّوازن بين الشغل والحياة التي تناسب الفرد.

إنَّ الشغلَ بذكاء أكير يقصد تحديدَ أولويَّات الشغل، مع التَّركيز على المهمات التي من شأنها أن تُحاجزِث فرقا حقيقياً في الأداء المهني. ولذلك، يلزم تركُ المهمات الأقل أكثر أهميةِّيةً إلى عاقبة الدَّوام.

 الحرصُ على الإيجابيَّة

لابدَّ من البحث عن الإيجابيَّات في الحياة، وعن الأشياء المسحبَّة. ولذلك، يمكن كتابةُ ثلاثة أشياء سارت على ما يرام، أو كان المرءُ راضياً عنها، في عاقبة كلِّ يوم.

لا يقدِّر النَّاسُ طول الوقتً ما يملكون من طاقات. ولذلك، يلزم البصرُ إلى النصف الممتلئ من الكوب عوضاً عن نصفه الفارغ. وذلك يتطلَّب تحوُّلاً في منظور أولئك الذين هم أكثر تشاؤماً في العادة.

ويمكن تقصيُ هذا في الواقع؛ فمن أثناء بذل تعبٍ واعٍ، يمكن مرانُ النفس لتصبحَ أكثرَ موجبَةً عن الحياة، حيث إنَّ المشكلاتَ غالباً تكون مسألةَ منظور. وإذا قام المرءُ بتَغيير المنظور المخصص به، قد يشاهد وَضعَه وحالته من إتجاه نظرٍ أكثر غير سلبية.

 تقبُّلُ الأشياء التي قد لا تتغيَّر

ليس من الجائز باستمرارً تحويلُ وضعٍ عسير؛ فإذا استقرَ أنَّ تلك هي الوضع، فإنَّ الاعترافَ بهذا، وقبول الأشياء كما هي، والتَّركيز على ما يقوم به الفرد، كلُّ هذا يجعله يسيطر عليها.

إذا قد كانت الشركة، على طريق المثال، تمشي إلى الوراء وتتَّصف بالروتين، فلا يبقى شيءٌ يمكن القيام به حيالَ هذا. وليست هناك نفع من محاربته. وفي مثل تلك الوضعية، يتطلب الرءُ إلى التَّركيز على الموضوعات التي يمكن التحكُّم بها، مثل البحث عن مهنةٍ حديثة.